التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2024

حكايتي مع البقشيش

منذ شهر وأنا أحاول أن أكتب لكم عن أكثر حدث مشوّق حصل مؤخرًا في حياتي؛ عن المفاهيم التي تبدلت، والأفكار التي توسّعت، والمشاعر التي لا تنضب، والغرباء الذين أصبحوا أصدقاء. عن نضالي ويأسي، ولحظة الدهشة الأولى وبهتانها، وشعور أوّل سيجارة أمسكتها بين السبابة والوسطى، عن المطر الذي هطل بعد غيابٍ طويل، وعن أكواب اللاتيه التي أفلستني، وعن سويلم، حارس منزل باعشن، وعمر، الشاب الصومالي الذي استطعت بمرحي كسر خجله، وعن أول إكرامية حصلتُ عليها، والتي تُعرف بمفهوم متعارف عليه: "بخشيش" أو "بقشيش". ولهذا البقشيش قصة طريفة، دعوني أحدثكم عنها. كأي موظفة جديدة في بداية عملها، تبدأ حفلة التعارف والحكايات عن سالف الأيام والزمان، وعن فلان وعلّان. حدثتني الزميلات عن أجواء رمضان في المنطقة التاريخية، وتحديدًا في المقهى الذي أعمل فيه. ومن ضمن الحديث، أخبرنني عن البقشيش الذي كنّ يجمعنه خلال المهرجانات التي تقام في المنطقة، وفي موسم جدة العام الماضي. كنت أرى لمعان أعينهن، وسرحان أذهانهن، وأسمع الآهات تخرج من صدورهن اشتياقًا لتلك الأيام التي تشبه الحلم. أخبرنني أنهن كنّ يجمعن من البقشيش ضعف ما ي...